إغاثة اللهفان من مصائد الإعجاز في القرآن 3

Criticism of Religion | نقد أديان

#قلة نسبة الأوكسيجين عند الصعود للسماء

"فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ"

هذه الآية من أكثر الآيات التي تكررت على مسامعي في مسألة الإعجاز حيث يبدأ المسلم في تفسير كيف أن الأوكسيجين يقل عند الصعود للسماء و أن رئتيك تضيقان بسبب هذا في حين أن الآية مخرجة من سياقها تماما، فالمقصود بالصدر هو القلب وليس الرئتين والمكابرة هنا تدفع إلى القول بأن الإيمان يكون في الرئتين. ضيقا حرجا قصد بها أنه لا يتسع لشيء من الهدى ولا يدخله الإيمان وقد سأل عمر بن الخطاب رجلا من الأعراب من أهل البادية من مدلج : ما الحرجة؟ قال هي الشجرة تكون بين الأشجار لا تصل إليها راعية ، ولا وحشية ، ولا شيء . فقال عمر ، رضي الله عنه : كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شيء من الخير. و الصعود إلى السماء المقصود به عجز الإنسان عن الصعود إلى السماء، فكما لا يستطيع ابن آدم أن يبلغ السماء ، فكذلك لا يستطيع أن يدخل التوحيد والإيمان قلبه ، حتى يدخله الله في قلبه، وهذا كله مذكور في تفسير ابن كثير لمن أراد التحقق

#الرياح تلعب دورا في التلقيح

آية "وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ" لو قرئت لوحدها يتبين أنها تتحدث عن أن للريح دورا في المطر والإعجاز المدعى هنا هو كيف لمحمد أن يعرف أن الريح تلقح النباتات وتحمل حبوب اللقاح... أغلب التفسيرات تقول بأن المقصود هو أن الريح تلقح السحاب فيصير محملا بالمطر ومن أجل الموضوعية فابن كثير ذكر الأشجار أيضا في تفسيره ولهذا سنرد على الادعائين، في مسألة السحاب فإن الريح لا يقوم بتلقيح السحاب بالمطر وهذا مفهوم خاطئ من الأساس، فالرياح تحرك السحاب إلى الأماكن الأكثر رطوبة فتزداد كثافتها وتمطر وهذه الظاهرة كانت معروفة منذ القدم وقد يكون مر على مسامعك مسطلح "الرياح الغربية" وهي الرياح الآتية من الغرب ومعروف أنها تكون رطبة

أما بالنسبة بتلقيح النباتات فعندك حديث يبين أن العرب كانوا يعرفون التلقيح منذ القدم

قدِم نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ وهم يؤبِّرونَ النَّخلَ - يقول يُلقِّحون - قال: فقال: ما تصنَعون ؟ فقالوا: شيئًا كانوا يصنَعونه فقال لو لم تفعَلوا كان خيرًا فتركوها فنفَضَت أو نقَصَت فذكَروا ذلك له فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما أنا بشرٌ إذا حدَّثْتُكم بشيءٍ مِن أمرِ دينِكم فخُذوا به وإذا حدَّثْتُكم بشيءٍ مِن دنياكم فإنَّما أنا بشَرٌ قال: عكرمةُ: هذا أو نحوُه خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه الراوي : رافع بن خديج | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان | الصفحة أو الرقم : 23 | التخريج : أخرجه مسلم (2362)، وأبو عوانة في ((المستخرج على مسلم)) (10417) كلاهما بلفظه، والطبراني (4424) (4/ 280) بلفظ مقارب

وعملية التأبير هذه هي عبارة عن قطع الزهور المذكرة و تلقيحها بالمؤنثة عن طريق هزها لتسقط حبوب اللقاح فيها وهذا لتسريع العملية، فهل سيكون من الصعب عليهم أن يستنتجوا أن هذه الحبوب تنتقل عن طريق الرياح إن تركت دون تدخلهم؟ وحتى أن محمد لم يكن يعرف هذه العملية حتى علمه إياها أهل المدينة

#إعصار فيه نار

هذا ليس إعجازا وأتعجب لمن يدعي أن فيه شيئا من الإعجاز ولكن سأرد عليه رغم ذلك، "جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ" هذا مجرد ذكر للظاهرة وليس تفسيرا لها حتى يتم إدراجه ضمن الإعجازات وبعض الإخوة المسلمين ينسبها كتنبؤ محمد بحريق فلوريدا ولكن الآية لا تتحدث عن إعصار سيحصل في المستقبل مع ذكر الزمان والمكان، بل تتحدث عن قصة حصلت في الماضي وتكسر كل شروط النبوءة

لم أكن أريد الرد على آخر جزئية احتراما لعقولكم ولكن وجب الرد على كل من عطل العقل و اتبع النقل ودلس على العلم بالجهل

Posted Jun 15, 2025, 3:09 PM UTC

51
Loading comments…