قصيدة سينمائية
.
كبهجةِ الأرضِ إذ تستقبلُ المَطراكان اللقاءُ ..وكنا أنجماً زهرا
بعد انتظارٍ تشفَّى وهو يعلِكُني !ولم أزل ..للقاءِ الحُبِّ منتظرا !
أميرةً مِنْ جنوبِ السِّحْرِ مَنْبِتُهاإنّ الجَنوب ثرَيّا ..والبلادُ ثَرَى !
أتتْ وللعِطْرِ مِنْ باريسَ ضَوْعَتُهمسيرَ خَمسِينَ عاماً عطرُها انتَشَرا
الخطْوُ مثلَ نسِيمِ الليلِ رقتُهيكاد لا يلمِسُ السَّجادَ إن خطرا
تحاول السُّحْبُ مَشْياً مثل مَشْيَتِهاوالنهْرُ مِنْ غَيْرَةٍ مما رآه جَرَى !
رأيت فيها الذي ما كان في بشرٍ سبحان من أبدع الأفنان والزهرا
ولَوّحَتْ بيَدَيْها أنْ سَتَعْذرُنيروحي فدى كفها إذ لاحَ مُعتذرا
تلك الأكُفّ التي لو لامَسَتْ حَجَراًلسَلْسَلَ الماءُ عَيناً منه وانْفَجَرا
ولو حَوَتْ غـُرْفَة في حِضْنِ أنمُلِهالانسَلّ يقطرُ مما بينها دررا
تبسّمَتْ فكأنّ الصبح مَبْسِمُهافيا لعينيَ مِنْ صُبحٍ بَدا سَحَرا
وهل سَنَى البدرِفي أبهى تألّقِهإلا ابتسامُ ابتـسامٍ شَعّ وانْكَسَرا !؟
والمُتْعَبَانِ هما مِنْ دُونِما تَعَبٍلكنما أتعَبَا قلبَ الذي نظرا
مدينَتَانِ يزيْنُ النّخلُ بَابَهماوالبدْرُ أسْوَدُ في لَيلِ البَيَاض يُرَى
جَفْنٌ أمامَ العيون الساحِرات رَسَىوآخرٌ في العيون الساهِرات سَرَى!
باحت بهَمْسٍ فوا قلبَاهُ مِنْ نَغَمٍحنانُه يغسِلُ الأوجاعَ والكَدَرَا
في صَوتها بُحَّة صُغْرى إذا عَبَرتْعلى المسامع ذابَ القلبُ وانفطرا
صوتٌ تكسَّرَ ألحاناً على وَتَرٍأستغفرُ الله ..أن شّبّهتُه وَتَرا
*
أشاعِرٌ أنتَ؟واجتاح الغُرُورُ دَمِيكأنني مَلِكٌ ..خدَّامُه الأمََرَا
فقلتُ :بَيني وبينَ الشِّعر مُعْتَرَكٌكم انهزمْتُ أمامَ الشِّعرِ مُنْتصِرَا
قالت :” وما ذاك؟ ”قلتُ :الشّعرُ يا قمريرُوحٌ تموتُ ..فتُحْيِي أنفُسَاً أخَرَا !!
كالجذْرِ يُدْفنُ في أعْمَاق تُرْبَتِهولا يَرَى الناسُ إلا الغصْنَ والثمَرَا
كالشّمْسِ تبْسُمُ للدّنيا مُخَبِّئَةخلف ابتسامَتِها جَوْفاً قد اسْتَعَرا
قومٌ قد احْتَرَقوا والناسُ حولهُمُيصفِّقون لهم :ما أعذبَ الشُّعَرا !
قالت :لهذا تظلّ الشمسُ خالدةًوالغصنُ يَفْنى ويبقى الجذْرُ ما اندثرا
والشمسُ إنْ غَرَبتْ ألقَتْ لنا شفقاًوالجذرُ إن جُثَّ أبقَى خلفه البِذَرا
قلتُ :الخلودُ لشعرٍ ..أنت مُلْهِمُهوالقلب ما زال للإلهام منتظرا
قولي له كِلْمَةٍ يبني بها وطنافإن شعريَ في المَنْفى قد احْتُضِرا
قالت :“أحِـبّـكَ ” حرفاً ذاب فوق فمٍكأنه فم طفلٍ يقرأ السورا !
وأنتَ قُلْها ..أم انّ الحُبَّ تجهَلُهفأنتَ عاصِرُ خَمْرٍ مِنه ما سكِرا !!
فقلتُ لا والذي سواكِ كاملة ًوأودعَ الشّمْسَ في عَيْنَيْكِ والقَمَرا
حُبي لرُوحكِ كالتاريخ في بلدٍيُفني الملوك ويُبقى النخل والنهرا
قد كان لي هاهنا قلبٌ أعِيْشُ به .. لكنّ حُبّك لم يَتْرُك له أثرا !
سِجْنان ضَمّاه فالنّبْضَاتُ مُدنفةبين الضلوعِ ..وعِشْقِ فيه قد أسِرَا
والله لو قَسّمُوا حُبِّي على بَشَرٍصاروا ملائكة يمْشُونَ لا بَشَرا
أنا أحُبِّكِ ؟ كلا لن أبوحَ بهارغم الجنون الذي في داخلي وقرا
فأطهَرُ الكُرهِ كُرهٌ لا نكتّمه !وأطهَرُ الحُبِّ حُبٌّ باتَ مُسْتترا . . . ولحظةً وإذا بالدمْعِ يَذرفنالم أدر كيف جرىأو تدرِ كيفَ جَرَى !
عانقْتُها وامتزاجُ الدَّمْع يعلنهاحقيقةً ..تقتلُ الأحلامَ والصورا
إنّ الفراقَ لمَنْ نهواهُمُ قَدَرٌ
فلنمنعِِ الحُبَّ .. أو فلنمْنعِ القدَرا !! . .
Posted Jul 6, 2025, 8:55 PM UTC