هل اسرائيل سمحت ب 7 اكتوبر؟

Politics سياسة

بوست للنقاش في ضوء الاحداث الاخيره خصوصا وان ده طرح عندي تساؤلات كتير...

خليني أبدأ من العقيدة العسكرية الإسرائيلية بعد 1973. إسرائيل دولة بلا عمق استراتيجي فعلي. أي اختراق عسكري بسيط ممكن يوصل فورًا لمدنها ومراكزها الحيوية، وبالتالي أي صراع عندهم دايمًا قابل للتحول لحرب وجود، بعد إخفاق استخباراتي وعسكري واضح في حرب أكتوبر، أعادت إسرائيل بناء عقيدتها الأمنية بالكامل، على أساس الردع الاستباقي. بمعنى ان لو فيه اي نوع من انواع الشك لتهديد ما، احنا هنبادر الاول وهنهجم.
دي هي العقيده اللي خلت إسرائيل تستهدف مفاعلات نووية في العراق وسوريا، وتغتال قادة في لبنان، وتضرب شحنات أسلحة قبل ما توصل حزب الله، وتاخد أي تحرك إيراني او اي تحرك بشكل عام لخصومها في الشرق الاوسط كأنه تهديد مباشر على وجودها.

نرجع ل ٧ اكتوبر
السلطات المصرية حذرت إسرائيل من العملية قبلها بكذا يوم، فهل معقول إن الكيان اللي معروف عنه إنه بيتصرف بشكل استباقي وعنيف حتى مع تهديدات أقل بكتير من التحذيرات دي، مايبادرش هو الأول؟ الكيان اللي وجوده قائم على قمع مجموعة معينة من الناس، وعقيدته العسكرية بتقول إنه دايمًا لازم ياخد الخطوة الأولى لو في أي شك في تهديد، كان المفروض ياخد إجراء استباقي أو على الأقل يقوي دفاعاته على الحدود مع القطاع. ولكن ده عكس الي حصل تماما واتعاملوا مع الموضوع بشكل روتيني جدا، مش منطقي بصراحه يعني.

حاجة تانية مهمة، تنسيق حماس مع ايران كان على أعلى مستويات القيادة. وإيران واضح من الأحداث الأخيرة إنها مخترقة بشكل عميق جدًا من الموساد. في 2023، مثلاً، نائب وزير الدفاع الإيراني، اللي هو كمان واحد من أهم مسؤولي مكافحة التجسس في إيران، طلع إنه جاسوس اصلا لإسرائيل! ومؤخرا مع سلسلة الاغتيالات اللي حصلت لقادة وعلماء نوويين إيرانيين، وقدرة الموساد على زرع قواعد للدرونز داخل الأراضي الإيرانية، ده بيدل على إن مستوى الاختراق الأمني ده لسه قائم وبقوة.
فلو إيران مخترقة بالشكل ده، وحماس بتنسق معاها بشكل مباشر، وكان فيه كلام عن تحضيرات لعملية بهذا الحجم، فالأمر الطبيعي إن إسرائيل كان لازم يكون عندها على الأقل إشارات واضحة عن حركة لوجستية غير عادية، أو مستوى تنسيق عالي، أو حتى رسائل متبادلة بين طهران وغزة.
فازاي الموساد اللي اخترق إيران على هذا المستوى ما عرفش عن هجوم 7 أكتوبر؟ اكيد كان عنده اشارات بالموضوع، ولو عنده اشارات ليه مخدش رد استباقي زي ما بيتصرف بناءا علي عقيدته في اخر ٥٠ سنه ؟

وبرضو حكومة نتنياهو قبل الهجوم كانت بالفعل على حافة الانهيار+ كانوا محتاجين مبرر قوي وملموس يديهم الغطاء السياسي والاجتماعي اللازم لشن عملية عسكرية شاملة على غزة، بهدف القضاء الكامل على حماس التي تمثل التحدي الأكبر لهم في المنطقة، ومحاوله لتهجير الفلسطينين او علي الاقل خالص زي ما بيعملوا دلوقتي السيطره علي القطاع بشكل كامل..
وكانت إسرائيل دائمًا تسعى لإنهاء ما يسمى بمحور المقاومة، ووجدت فرصة سانحة في ضعف نظام بشار الأسد نتيجة انشغال روسيا في حربها، الأمر اللي أثر بشكل مباشر على حزب الله، الذي يعتمد بشكل كامل على إمداداته من إيران. انهيار الأسد كان سيؤدي بشكل طبيعي إلى تقطع هذه الإمدادات، وبالتالي إضعاف المحور بشكل جذري وبالتالي اضعاف ايران وحماس + رغبتهم الدائمة في وقف البرنامج النووي الإيراني، لكنهم كانوا يفتقدون للقدرة الفعلية لتنفيذ هذا الهدف بسبب قوة محور المقاومة وان زي ما كوشنر مستشار ترامب قال قبل كده انهم ميقدروش يهاجموا البرنامج النووي الايراني عشان حزب الله ماسك مسدس في وش اسرائيل.. اكيد في naunces في النص يعني وان اهدافهم في الاول من وجهه نظري كانت محدوده في اضعاف محور المقاومه والسيطره علي قطاع غزه ومحاوله تهجير الفلسطينين بس. ولكن وجود ترامب في البيت الابيض شرسهم علي المنطقه اكتر.

فهل اسرائيل سمحت ب ٧ اكتوبر كحركه شطرنج لاعاده رسم الشرق الاوسط الي طول عمرهم بيحلموا بيه؟ ولا ده كان فعلا فشل استخباراتي وامني زي ٧٣ ؟

انا اتمنى البوست بس الكلام الي فيه ميتفهمش انه نظريه مؤامره او انه احد تجليات الهزيمه النفسيه قدام الغرب وان كل حاجه تحصل لازم تكون بتخطيطهم واذنهم وانهم ميقدروش يفشلوا عادي !!

اللي بطرحه هنا هو للنقاش في الاخر والاول، أكيد كان في قدر من الغرور والتراخي والتقديرات الغلط عندهم، بس في نفس الوقت، لما الواحد يبدأ يربط الأحداث ببعضها، التفاصيل بتبقى مثيرة للتأمل شويه.

Posted Sep 3, 2025, 6:15 PM UTC

13
Loading comments…