بحر من المشاعر
وهذا القلب يفيض حزنًا وفرحًا مثل نهر جاري لا نهاية له، العديد من المشاعر السَرمديَّة تقبع داخله، تتوغل الكلمات داخل روحه مثل جذور شجرة معمرة تأبى إن تموت، يتخبط تائهًا في هذا الحياة ملاحقاً سرابًا يؤرقه ، يتردد صدى خيبات الحياة على مسامعه، يحاول جاهدًا إيقاف هذا الصدى يَضَعُ كلتا يديه على اذنيه لكن الضوضاء لاتقبع في الخارج إنها في مكان ما بداخله أرَّقه الهم وسرق النوم من عَينِيَّة، كان يرجوا ان ينقذه احدهم وينتشله من أفكاره، تشابكتِ الأغصانُ داخله، اصبح يصعب عليه إن يحارب كل هذا الأسى لوحده، كان يرجوا ان يتلاشى ويغادر هذا العالم بهدوء دون أحداث ضجيج كنسمة هواء باردة تلامس وجهك بلطف بعد ليلة ممطرة في ليلة من ليالي الصيف، كان يعلم علته وما كان يؤذيه كثيرًا هو طريقته العميقة في خوض كل شعور صغير يدق باب قلبه كان يبالغ في عيش كل شعور عابر الخوف والغضب والسخط والحب، استهان الجميع بوجعه ظنوا إنه هين وتافه وأخبروه إنه سيمر ، لم يود احدهم تكبد عناء التربيت على كتفه المرتجف، عاش كل ذلك الاسى وحيدًا مما جعله بعد ذلك لا يستطيع ان يغفر كل تلك الأفعال القاسية التي وجهتها الحياة له، غدى شخصًا مختلفا شخصًا آخر لا يمكن التعرف عليه وأصبح الماضي في طي النسيان ذلك الماضي الذي سعى جاهدًا لقتله، مضى وحيدًا في الحياة وترك امر شفاء كل تلك الجروح والندوب للوقت.
Posted Dec 7, 2025, 12:41 PM UTC