هل يا ترى
في خضم الحياة المتغيرة التي نحن في وسط أمواجها المتلاطمة، بينما رجال يحاولون جاهدين الوقوف على أرضية صلبة تحول دون سقوطهم للقاع حيث لا أمل لهم بأن يطفوا مجدداً، ونساء يحاولن تجاوز كل السدود لإثبات الجدارة المهنية والمساواة مع الرجال، مضحيات براحة وحماية مستحقة من مطبات الحياة، وفي نفس الوقت على كل منا أن يختار شريك حياة يحبه ويسانده ويشد من أزره وحين اللزوم يرمي له طوق نجاة.
السؤال هنا "هل يا ترى سيأتي يوم وتكون الفتاة فعلاً كرجل في عون زوجها لأنها تحبه، أم أن مساهمتها ليست مقداراً يمكن أن يفترض دخوله في أي معادلة وسيبقى المقدار صفر دائما؟ فمثلاً فتاة متعلمة ومن عائلة غنية وتحب شاب متوسط الحال ومتعلم ولديه التزامات عائلية تؤخر زواجه، هل ستُقبِلّ الفتاة على الزواج منه وتعرض عليه مساعدته في تلبية حاجات أهله وكأنها رجل آخر دخل حياة العائلة إلى حين تخرج وعمل أخوه أو أخته لكي يقفوا على أقدامهم ويستغنوا عن مساعدته، الأمر الذي كان يؤخر زواجه، أم أنها ستكتفي بمقدار الصفر في معادلة الحياة الزوجية؟ أنا أعرف رجل تزوج من فتاة وسدد مصاريف دراسة اثنين من إخوانها، فهل يمكن أن نجد امرأة تقوم بنفس الدور وتساعد زوجها وأهله أم أن الرجل ليس كالمرأة؟
Posted Mar 8, 2026, 1:10 PM UTC