قلب العروبة النابض يُتهم بالصهينة
سوريا لم تؤذ يوما بلدا عربيا ، ولم تتجاهل يوما مصاب بلد عربي
فمنذ استقلال هذه الديار وجلاء المحتل الفرنسي عنها ، وهي تدعم كل قضايا الأمتين العربية والإسلامية
فهي التي استضافت الأمير عبد القادر الجزائري
وحين قصفت الكنانة صدح الصوت من دمشق يهتف: هنا القاهرة
وهي التي -بعد سقوط السفاح- لا يرفع في ساحاتها العلم الأخضر الحر إلا ويكون بجانبه علم المملكة العربية السعودية ، او الأردن أو قطر ، أو المغرب أو الجزائر ، بل وحتى الأحواز العربي
كيف لا وهي قلب العروبة النابض
لكن العتب كل العتب على من نسي دموع هذا الشعب ونسي الدماء التي سالت عقد ونصف من الزمن في أرض الشام ، نسي جحيم صيدنايا ، نسي كم فرح السوريين يوم سقط نظام الظلم و الإجرام ، يأتي اليوم ويتهم هذا الشعب -الذي عانى من الويلات ما عانى- بإنه صهيوني ، لإنه قد فرح بمقتل من كان سببا في آلامهم وأوجاعهم وكان هو -خامنئي- اصلا سبب بقاء الطاغية الهارب ، وإلا لكان سقط الأسد في ٢٠١٣
والأعجب من كل هذا ان الشخص ذاته الذي يتهم السوريين اليوم بالصهينة كان بالأمس فرحاً معهم بسقوط طاغوت الشام ، وهو على علم بالمجازر التي حصلت في ارضها ، لكنه يغض البصر بحجة فلسطين
منذ متى كانت دماء الفلسطينيين تختلف عن دماء السوريين يا أخي ؟
فما يجمعنا أكثر مما يفرقنا ، وإننا أمة واحدة ، كالجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
Posted Mar 8, 2026, 1:15 PM UTC