الاعتذار من شيم الرجال

الاعتراف بالحق فضيلة لا يقوى عليها إلا من أوتي شجاعة في قلبه وأنفة في نفسه وإنني اليوم من موقع القوة والمسؤولية عن أفعالي أتقدم باعتذار واثق عن كل تصرف لم يكن في موضعه أو زلة قدم غابت عنها الحكمة فالخطأ طبيعة بشرية لا يسلم منها أحد ولكن العودة عنه هي شيمة الأحرار والرجال الصادقين وأطلب الصفح من كل من ناله مني سوء أو تقصير ليس ضعفاً بل إكراماً للحق وإعلاء لفضيلة الإنصاف التي لا ينقص من قدر صاحبها بل يزيده رفعة ومهابة

لقد ترفعت نفسي عن الصغائر وغسلت قلبي من عثرات الأيام فعفوت صفْحاً جميلاً عن كل من أساء في حقي أو رماني بباطل لا لشيء إلا لأنني منذ أن عرفت وقرأت عن ذلك الرجل الذي بشر بالجنة لمجرد أنه كان يأوي إلى فراشه كل ليلة وقد عفا عن الناس وطهر قلبه من الأحقاد تطلعت نفسي لتلك المنزلة العالية فتركت الحقد لضعاف النفوس واخترت سلامة الصدر الشجاعة الحقة ليست لسانًا سليطًا يتتبع عيوب البشر فلكل إنسان عيوب وله لسان ينطق بها وإنما الشجاعة والامتياز في كف اللسان عن خوض معارك الأعراض والترفع بالذات عن الرد على المسيئين

Posted Jun 15, 2026, 12:50 PM UTC

313
Loading comments…