عن عِمالة الأطفال و التحديات الي بيواجهها الأولاد في مصر

Rant | فضفضة

لما كنت صغير في إبتدائي كنت دايمآ بشوف ولاد كتير من حولي أيديهم الجلد من عليها متقشر أو عليها جروح شكلها غريب و لما روحت سألت أمي عضت علي شفايفها و كشرت و قالت لي "ده من ماية النار" قلت لها "يعني أيه ماية النار" قالت لي أن ده نوع من المنظفات لما يجي علي الجلد بيحرقه و يخليه يسيح و أن أنا لازم أتجنبه ، فأنا وقتها فكرت أن الولاد دول كانوا بيساعدوا أبائهم في التنظيف في البيت مثلآ و البتاع ده نزل علي أيديهم بالغلط.

و كانوا دايمآ المدرسات بعد كل إمتحان أو تسميع بيهزروا أن "الولاد دايمآ فاشلين" أو "البنات أشطر من الولاد بكتير" و المدرسين الرجالة كانوا دايمآ بيضربوهم بالأيد أو بالرجل و يشتموهم بأنهم تربية شوارع و "سرسجية" علي أبسط الحاجات ذي أنهم يكونوا بيتكلموا أو يتأخروا في الوقوف لما المدرس يدخل و ساعات بدون أي سبب واضح يعني مثلآ ممكن ولد يبقي ماشي في الحوش أو واقف في الطابور يقوم مدرس ضاربه أو يزقه بدون حتي ما يوضح له هو عمل أيه غلط و النمط ده إستمر لحد ما تخرجت من المرحلة الإعدادية.

لما كبرت شوية عرفت أن ده بسبب أن أبائهم كانوا بيبعتوهم يشتغلوا في ورش و بيئات عمل بتخليهم يتعرضوا للمواد الخطيرة ديه بدون أي إجراءات أمان و أن كونهم كانوا بيجيبوا درجات وحشة أو مبيعملوش الواجب ده كان بسبب أن مبيكنش عندهم الوقت أو المُتسع الفكري أنهم يركزوا في دراستهم ، و أن الجروح و الهباب (الي هو أن اليد تبان مِتربة دايمآ من شغل الميكانيكا) الي كانت علي أيديهم و كمان قصات الشعر و طريقة الكلام الغير مناسبة لسنهم خدمت ذي علامات أو وصم بتخلي كل الي حواليهم يعاملوهم وحش بدل ما يتعاطفوا معاهم ، فولاد كتير في مصر في المناطق الريفية و حتي المناطق المدنية حياتهم بتبقي كلها شقي من سن صغير جدآ و كمان بيتعرضوا للعتنيف و الوصم من كل البالغين الي حولهم

دايمآ بقول أن "الأطفال الذكور مش رجالة هما أطفال" الولد لازم يتعامل علي أنه طفل مش راجل أتوقع منه يتصرف كطفل ، يبقي عنده إهتمامات طفل ، أن حدود جسمه و قدرته تبقي حدود جسم طفل و الأهم من كده أن يبقي عليه مسؤوليات و واجبات طفل .

الاستعجال في نضج الأطفال غالبآ بيبقي ليه التأثير العكسي لأنه بيشتتهم عن التجارب الأساسية لنضجهم في مرحلة الطفولة

Posted Aug 3, 2026, 1:53 PM UTC

20
Loading comments…