حين ينتهي كل شيء

شيء تمنيت أقوله

السلام عليكم ‏رجل او ‏أنثى ‏ ما يفرق ‏اسعد الله أوقاتكم بكل خير بس
‏تخيل معي و ‏المعذرة، أهلك غسلوك، كفنوك، صلوا عليك، ونزلوك في الحفرة المظلمة. اللحظة اللي يدفنونك فيها ويمشيون. النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الميت في هذه اللحظة يسمع قرع نعال وهم راجعين للبيت ومخلينه. هذه لحظة استيعاب تكتشف فيها إنك بقيت لحالك تمامًا تحت التراب، لا عزوتك ولا فلوسك ولا منصبك، بس أنت وعملك. وقبل لا يبدأ أي شيء، في مرحلة يمر فيها كل إنسان مؤمن أو كافر، وهي ضمة القبر. القبر يضم الميت ضمة ما ينجو منها أحد، حتى الصحابي العظيم (سعد بن معاذ ) لما عرش الرحمن ضم القبر، بس الفرق، ضمة المؤمن تكون زي ضمة الأم الشفيقة لولدها، بينما ضمة الكافر تحطم ضلوعه. بعدها يجونك ملكين، منكر ونكير، شكلهم يخوف ومرعب، لونهم أسود يميل للأزرق، أصواتهم زي الرعد، يحفرون الأرض بأنيابهم، ويبدأ الاختبار النهائي. ثلاث أسئلة بس: من ربك، وما دينك، ومن نبيك. المؤمن يثبته الله، يجاوب بثقة ويقين، فينادي منادي من السماء: أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة، قبره يتوسع مد البصر وينفتح له طاقة شباك يجيب له هوا وريحة من الجنة ويدخل عليه رجال وجهه سمح ونور وريحته طيبة. الميت يسأله: وجهك الوجه اللي يجي بالخير، من أنت؟ يقول له: أنا عملك الصالح، صلاتك، برك. أما الفاجر أو المنافق يجيه رعب ينسيه كل شيء، يتعتع ويقول: ها ها، ما أدري، سمعت الناس يقولون شيء وقلت. فينادي منادي: أن كذب فأفرشوه من النار. قبره يضيق عليه بقوة لدرجة إن أضلاع صدره تدخل في بعضها وتتكسر، وينفتح له باب من النار ويجيه شخص شكله قبيح ومرعب وريحته نتنة. الميت يسأله: من أنت؟ يقول له: أنا عملك الخبيث، ظلمك، كذبك، ذنوبك اللي كنت تسويها بالسر والحياة الأخرى البرزخ الحين أنت دخلت في مرحلة اسمها البرزخ. هذه مو مجرد محطة انتظار عادية، هذه حياة كاملة ومختلفة القوانين بين الدنيا ويوم القيامة. البرزخ أرواح المؤمنين تكون في نعيم، تتلاقي الأرواح وتسولف مع بعض. لما تجي روح مؤمن جديد، الأرواح القديمة تفرح فيه، كأنهم يستقبلون مسافر راجع من سفر طويل، ويسألون عن أهل الدنيا: وش صار على فلان، تزوج، وش صار على فلانة. المؤمن تمر عليها هالفترة الطويلة كأنها نومة مريحة جدا، ويشوف مكانه في الجنة كل يوم الصبح والمساء. ومن كثر الحماس والشوق يدعي ويقول: يا رب أقم الساعة عشان يروح للنعيم الأبدي. لكن في المقابل أرواح الظالمين والعصاة تكون في عذاب مسنون. النبي صلى الله عليه وسلم شاف في رحلة الإسراء والمعراج أنواع من عذاب البرزخ لبعض العصاة، شاف ناس يسبحون في نهر من دم، وكل ما حاولوا يطلعون يرمونهم بحجر في فمهم، هذول أكلة الربا. وشاف ناس تنكسر روسهم بصخرة ضخمة وترجع وتتكسر مرة ثانية، هذول اللي ينامون عن الصلاة المكتوبة. والفاجر يشوف مكانه في النار كل يوم وينشوي بحرها وهو في قبره، ومن الرعب يدعي ويقول: يا رب لا تقوم الساعة، لأنه يدري إن اللي بعدين أسوأ.

Posted Sep 8, 2026, 11:40 AM UTC

1010
Loading comments…